مشاهدة النسخة كاملة : أدكر صحا بية مع مختصر من سيرتها ومناقبها رضي الله عنهن.



abou ossama
14-05-2005, 12:31
السلام عليكم.

أدكر صحا بية مع مختصر من سيرتها ومناقبها رضي الله عنهن.

خديجة أم المؤمنين وخير نساء العالمين:

هى خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصى القرشية الأسدية، كانت زوجة لأبى هالة هند بن النباش بن زرارة، ثم خلفه عليها عتيق بن عائذ بن عبدالله ثم مات، وكانت خديجة ذات مال وتجارة فعمل لها النبى-صلى الله عليه وسلم- قبل مبعثه فى تجارتها وبلغها عنه صدق الحديث والوفاء والأمانة وحسن الخلق؛ فبعثت إليه تقول له: " إنى قد رغبت فيك لقرابتك منى وشرفك فى قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك "، فخرج النبى-صلى الله عليه وسلم- مع عمه حمزة فخطبها له من أبيها خويلد بن أسد، وقيل: من عمها عمرو بن أسد -وهو أصح- وكانت خديجة تدعى فى الجاهلية " الطاهرة "، وتزوجها النبى-صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة وعمره خمس وعشرون سنة وعمرها أربعون سنة، وولدت له زينب وأم كلثوم وفاطمة ورقية، والطيب والطاهر والقاسم، ومنهم من عد هؤلاء الثلاثة واحدًا هو القاسم، ويقال له: الطيب والطاهر، وكان ميلادهم جميعـًا قبل البعثة وبقيت خديجة عند النبى-صلى الله عليه وسلم- أربعًاُ وعشرين سنة ما تزوج عليها امرأة غيرها، وهى أم أولاده جميعًا إلا إبراهيم، قال النبى-صلى الله عليه وسلم- فى حقها: (خير نساء العالمين: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم) (رواه الطبرانى وأحمد). وقال أتانى جبريل فقال: (هذه خديجة قد أتتك بإناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومنى وبشرها ببيت فى الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب) (رواه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى والطبرانى). وكان النبى-صلى الله عليه وسلم- يحسن إلى صاحباتها بعد موتها، وعن عائشة قالت: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن عليها الثناء، فذكرها يومًا من الأيام فأدركتنى الغيرة فقلت: " هل كانت إلا عجوزًا قد أخلف الله لك خيرًا منها "، فقال: لقد آمنت إذ كفر الناس، وصدقتنى إذ كذبنى الناس، وواستنى بمالها إذ حرمنى الناس، ورزقنى الله الولد منها إذ حرمنى أولاد النساء)؛ فقلت بينى وبين نفسى: " لا أذكرها بسوء أبدًا " (رواه البخارى ومسلم وأحمد واللفظ لأحمد).

abou ossama
15-05-2005, 12:14
أم أيمن:
مولاة النبى-صلى الله عليه وسلم- وحاضنته واسمها بركة، وهى حبشية وكانت مولاة لعبد الله بن عبدالمطلب والد الرسول-صلى الله عليه وسلم- فأعتقها، وقيل: بل كانت مملوكة لأمه آمنة بنت وهب، وقيل: بل كانت لأخت خديجة بنت خويلد فوهبتها للنبى-صلى الله عليه وسلم-، وكانت تكنى أم أيمن بابنها أيمن بن عبيد، وكان النبى-صلى الله عليه وسلم- يقول: (أم أيمن أمى بعد أمى)، وكان يزورها فى بيتها.
أسلمت أم أيمن فى أول الإسلام، قبل الهجرة للحبشة بأعوام، وبايعت النبى-صلى الله عليه وسلم-.
هاجرت أم أيمن إلى الحبشة مع من هاجر إليها من المؤمنين، ثم عادت، وهاجرت إلى المدينة
لما توفى النبى-صلى الله عليه وسلم- بكت أم أيمن، فقيل لها: ما يبكيك على رسول الله-صلى الله عليه وسلم-؟ فقالت: " إنى علمت أن النبى-صلى الله عليه وسلم- سيموت، ولكنى أبكى على الوحى الذى رفع عنا ".
زوج النبى-صلى الله عليه وسلم- أم أيمن من حبه زيد بن حارثة فولدت له حبه وابن حبه أسامة بن زيد، وكانت أم أيمن دائمًا قريبة من النبى-صلى الله عليه وسلم- لا يقطع عنها زيارته، وكان أبو بكر وعمر يزورانها اقتداء بالنبى-صلى الله عليه وسلم-، فلما مات النبى-صلى الله عليه وسلم- حزنت أم أيمن على موته فلم تمكث بعده غير خمسة أشهر أو ستة أشهر حتى لحقت به إلى الرفيق الأعلى

abou ossama
17-05-2005, 11:53
فاطمة بنت الخطاب

اسمها ونسبها ( رضي الله عنها ):

هي فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية ، ولقبها أميمة، و كنيتها أم جميل. وأمها حنتمة بنت هاشم بن المغيرة القرشية المخزومية. وهي أخت أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)،وزوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. وقيل إنها ولدت لسعد بن زيد ابنه عبد الرحمن.

صفاتها( رضي الله عنها ):
فاطمة بيت الخطاب(رضي الله عنها) صحابية جليلة، اتسمت بعدد من المزايا؛ منها أنها كانت شديدة الإيمان بالله تعالى وشديدة الاعتزاز بالإسلام، طاهرة القلب، راجحة العقل، نقية الفطــرة، من السابقات إلى الإسلام، أسلمت قديماً مع زوجها قبل إسلام أخيهـا عمـر( رضي الله عنه)، وكانت سبباً في إسلامه. كما أنها بايعت الرسول- صلى الله عليه وسلم- فكانت من المبايعات الأول.


دور فاطمة في قصة إسلام أخيها عمر ( رضي الله عنهما ):
عرف عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بعداوته تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه، فقد خرج عمر (رضي الله عنه) في يوم من الأيام قبل إسلامه متوشحاً سيفه عازماً على قتل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)، فلقيه نعيم بن عبد الله، ورأى ما هو عليه من حال " فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمداً. قال: كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدا ً؟ فقال عمر: ما أراك إلا قد صبوت، وتركت دينك الذي كنت عليه. قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر! إن أختك وختنك قد أسلما، وتركا دينك الذي أنت عليه.” فلما سمع عمر ذلك غضب أشد الغضب، واتجه مسرعاً إلى بيت أخته فاطمة(رضي الله عنها)، فعندما دنا من بيتها سمع همهمة، فقد كان خباب يقرأ على فاطمة وزوجها سعيد (رضي الله عنهما) سورة "طـــه"،فلما سمعوا صوت عمر (رضي الله عنه) ، أخفت فاطمة (رضي الله عنها) الصحيفة، وتوارى خباب في البيت، فدخل وسألها عن تلك الهمهمة،فأخبرته أنه حديث دار بينهم. " فقال عمر- رضي الله عنه: فلعلكما قد صبوتما، وتابعتما محمداً على دينه! فقال له صهره سعيد: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك"،عندها لم يتمالك عمر نفسه، فوثب على سعيد فوطئه، ثم أتت فاطمة مسرعة محاولة الذود عن زوجها،ولكن عمر (رضي الله عنه) ضربها بيده ضربة أسالت الدم من وجهها ، بعدها" قالت فاطمة (رضي الله عنه): يا عمر إن الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله". فعندما رأى عمر ما قد فعله بأخته ندم وأسف على ذلك، وطلب منها أن تعطيه تلك الصحيفة، فقالت له فاطمة (رضي الله عنها) وقد طمعت في أن يسلم:" إنك رجل نجس ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل، فقام مفعل ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه: ( بسم الله الرحمن الرحيم. طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى. تنزيل ممن خلق الأرض والسموات العلى. الرحمن على العرش استوى...) فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه! ...، دلوني على محمد". فلما سمع خباب خرج من مخبئه مسرعا إلى عمر وبشره وتمنى أن تكون فيه دعوة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حيث قال: " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هاشم" 8 .

وكان الرسول- صلى الله عليه وسلم - حينها في دار الأرقم، فخرج عمر (رضي الله عنه) متجهاَ إلى تلك الدار، وقد كان متوشحاً سيفه، فضرب الباب، فقام أحد صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ونظر من الباب فرأى عمر وما هو عليه، ففزع الصحابي ورجع مسرعاً إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بما رأى، " فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه): فأذن له فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له، وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفه. فأذن له ونهض إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى لقيه بالحجرة فأخذ مجمع ردائه ثم جبذه جبذة شديدة وقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة. فقال عمر:" يا رسول الله جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله" ، فلما سمع الرسول الكريم ذلك كبر تكبيرة عرف أهل البيت من صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن عمر قد أسلم.

لقد كان ذلك الموقف أحد أروع المواقف الإسلامية في تاريخ الحياة الإسلامية، وفيه يعود الفضل لفاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها) وثباتها على دينها، ودعوتها الصادقة لأخيها، الذي كانت البلاد بأجمعها تخاف من بطشه في جاهليته، ولكنها لم تخشاه قط، بل أصرت على موقفها، وكانت سبباً في إسلامه (رضي الله عنه)، وبذلك تحققت فيه دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم).

رواية فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها للحديث :

"روى الواقدي عن فاطمة بنت مسلم الأشجعية، عن فاطمة الخزاعية، عن فاطمة بنت الخطاب- أنها سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم يقول:" لا تزال أمتي بخير ما لم يظهر فيهم حب الدنيا في علماء فساق، و قراء جهال، و جبابرة؛ فإذا ظهرت خشيت أن يعمهم الله بعقاب"2

وبمراجعة الحديث الشريف السابق نجد فيه إشارة إلى خطورة العلماء في المجتمع ، وما يمكن أن يصنعوه من خير وتقدم إن كانوا صالحين أتقياء ، وما يجلبونه من شر وويل على الأمة إن كانوا فاسقين عصاة ، تعلقت قلوبهم بحب الدنيا ومتاعها ؛ذلك لأنهم يشكلون نخبة المجتمع وصفوته ، وبصلاحهم يصلح المجتمع ، وبفسادهم يفسد المجتمع.

مما كتب في فاطمة بنت الخطاب من شعر :

كتب عمر بن الخطاب في أخته فاطمة أبياتاً من الشعر، يصف فيها صبرها واحتسابها إلى ربها، حينما عارض عمر اعتناقها للإسلام، وذلك قبل دخوله (رضي الله عنه للإسلام):



الحمـــد لله ذي المـــــن الــذي وجبــــت لــه علينـــــا أيـــــاد مــا لــهـــا غـيــــر

وقــــد بدأنـــــا فكـــذبنــــا فقـــال لنـــا صـــدق الحـديــث نبـــي عنـــده الخـبـــر

وقــد ظلمــت ابنــة الخطـــاب ثم هـــدى ربي عشيــة قالــــوا: قــد صبـــا عمـــــــر

وقــد نـدمـــت على مــا كــــان مـن زلـل بظلمــهـا حـــين تتـــلى عندهــا الســـــور

لـمـا دعــــت ربـها ذا العــرش جــــاهدة والـدمـــع مـن عينـــها عجــــلان يبتــــدر
أيقنـــت أن الــذي تدعــــــوه خالقـــــها فكـــــاد تسبـــــــقني مــن عبـــــــــرة درر

فقــلـت: أشهـــــــد أن الله خــالقــــنـــا وأن أحمــــــد فينــــــا اليــــــوم مشتـــهر

نبـي صـــــدق أتـى بالحــق من ثقـــــــــة وافــــي الأمـانـــة مــــا في عـــوده خــــور


وكذلك كتب فيها شعراء آخرون ، من مثل أمير الشعراء أحمد شوقي-رحمه الله-، حيث سجل شعراً دورها (رضي الله عنها) في إسلام أخيها عمر بن الخطاب (رضي الله عنه):


ثــــــار إلى حـيث النــبي مــوعـــــــــــداً ومـــــــــبرقاً بســيفـــــــه و مـرعــــــــدا

فجـــاءه موحــــــــــد مــن الـــزمـــــــــر وقـــال جـيء أهــــلك فانظـــــر يـا عمــر

وحـــــدت الله ابـنـــــــة الخطــــــــــاب وآمــــن السعيــــــــد فـي الأخطــــــــاب
فــجــــــاءهــــا مـعتــــــزم الشــــــــراس وكــــان صـلبــــــاً خشــــن المــــــــراس

فراعــــه مـــــن الخبـــــــــاء هنيمــــــــه وصـــوت مستــخفيـــة مــــرنــمـــــــــة
فقـــال: مـا أسمــع؟ قــالت:" طـــــــــه" ..... فلم يصوبــــها ولا خطــــــــاهــــــا

وقـــال وعـرفــــان الصـــواب مكـــرمـــــة فــاطــم هـــذا منطـــــــق مـا أكرمـــــــه!

وآنســــت سكينـــــــــة الـحـــــــــواري مــن رجــــــل فـي صحــــوه ســـــــــوار

كحمــــل مـــــدلل صــــــار الأســـــــــد والصـــــارم المســـــلول عـــــاد كالمســــد

فجـــــاء نــــــــادي النبــــي فـاهتــــدى وكبـــــر الهـــــــادي وهــــل المنتـــــد ى